تظل الأرياف والقرى أكثر هدوءًا، وتظل مكانًا يمنحك راحة عاطفية، وذات طابع اجتماعي مختلف، ولكنها في المقابل عبارة عن مستوطنات صغيرة شهدت العديد من التحولات الجذرية، لتصبح بمثابة مدن صغيرة مع التوسع السكاني وزيادة الخدمات المقدمة للمواطنين.
أصبحت القرى تتنافس مع المدن في تقديم خدمات حكومية تهدف إلى رفع جودة الحياة وتلبية الاحتياجات، وإقامة المناسبات الوطنية، وغرس روح الانتماء الوطني، وإقامة العديد من الفعاليات والمهرجانات التي تجسد روح الأصالة، وتربط الحاضر بالماضي، مع روائح القهوة الجذابة في الكافيهات بجميع البراندات المشهورة، والرقصات والألعاب الشعبية، والاحتفالات بالمواسم الزراعية والمهنية.
ولعل مهرجان العسل، الذي أُقيم مؤخرًا في محافظة العرضيات في نسخته العاشرة، برعاية محافظ العرضيات الأستاذ علي بن يوسف الشريف، والذي نظمته الجمعيات الأهلية بالمحافظة وبلدية العرضية الشمالية، وبمشاركة مكتب وزارة البيئة والمياه والزراعة بالعرضيات؛ فقد حضر إلى العرضيات هذه المرة نخبة كبيرة من الإعلاميين والمؤثرين، في مقدمتهم المذيع والمستشار الإعلامي ورئيس مجلس إدارة جمعية إعلام الأستاذ عبدالله الشهري، وعدد كبير من الإعلاميين من أبناء المحافظة، مثل الأستاذ أحمد الشمراني، والأستاذ جيلاني الشمراني، والأستاذ ياسر الشمراني، إضافة إلى إعلاميين من خارج المحافظة.
وقد أضافوا بخبراتهم وتفاعلهم عمقًا حيويًا، إذ أضفى حضورهم طابعًا من الإثارة والاحتفالية، مما ساهم في نجاح المهرجان وتوثيق الذكريات في أودية المحافظة الجميلة، وتحديدًا في وادي قنونا، ذكريات لا تُنسى.
تحوّل معه صمت الأرياف إلى ضجيج منظم، ووسيلة لطرب النفس وتحسين التركيز، يحاكي أصوات عصافير العندليب، ويعبر عن تغريد فريد يعزز الراحة النفسية لسكان العرضيات بأكملها.



