المرض يحتاج إلى طبيب ، والطبيب نفسه قد يحتاج في صمت مهيب إلى من يداوي جراحه الخفية؛ فليس كل دواء يشفي الجسد، هناك أمراض مزمنة لا يُشفى منها الإنسان حتى يأتي الأجل؛ يتألم المريض ويصبح الدواء الذي يتناوله بلا جدوى لأن المرض تقدّم واقترب الرحيل، وبعد ساعات من الصراع ينتقل إلى رحمة الله في ليلٍ ساكن أو صباح هادئ، تاركًا خلفه ألمًا وذكريات.
لكن أحيانًا لا نحتاج إلى جرعات كيميائية فقط،
بل إلى جرعات من السعادة والكلمات الرقيقة اللطيفة،، كلمة طيبة، نظرة دافئة، ابتسامة صادقة، كلها تدخل إلى القلب فتنعشه، وتجعل ما تبقى من العمر يُعاش في سرور وأمل رغم قسوة الظروف..
الكلمة السعيدة لقمة تُطعم الروح وتبهج النفس المُرهقة، وتزرع في القلب تفاؤلاً ينعش الحياة من جديد..
وفي قمّة لحظات الضعف والألم قد تكون الكلمة الطيبة هي الدواء الوحيد الذي لا ينتهي مفعوله،
بل يستمر تأثيره حتى بعد الرحيل فلا تبخلوا بها،
فالكلمة دواء، والكلمة حياة.
اللهم اجعل ألسنتنا تُخرج الخير
وتداوي القلوب قبل الأجساد
واجعلنا ممن يُسعدون غيرهم فيسعدون.
بقلم: ديمة الشريف

الكلمة دواء
وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://www.mnbr.news/articles/459796.html


