ربطتني بالفقيد الأستاذ عبدالله جرادي رحمه الله علاقة أخوية في الله، وصداقة محبة وإكبار وتقدير، وقلّما يغيب صوت أحدنا عن الآخر. حتى يوم وفاته أرسلت صباحية كل يوم له كالعادة، وانقبض قلبي لعدم رده رحمه الله. وأعرف أنه صديق لكثير ممن أعرف وغيرهم. وهزّتني مفاجأة خبر وفاته، فكما عزّيت أبناءه وإخوته وجدت نفسي أتلقى العزاء فيه. جعل الله تعالى الفردوس الأعلى منزله، وجمعنا الله به في جنات النعيم.
"والذكريات أثقل من الجبال"
إنا لله وإنا إليه راجعون
وما أقسى على الإنسان فراق الأحبة دون وداع.
وللفقيد سيرة شاهدة له بإذن الله، نذكر منها:
١٣٨٧هـ تخرّج في الابتدائية بالسلامة.
١٣٨٩هـ تخرّج في المتوسطة بالقنفذة.
١٣٩٢هـ تخرّج في معهد المعلمين بمكة المكرمة.
١٤٠١هـ تخرّج في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة.
خدم التعليم في محافظة القنفذة معلماً ومديراً حتى تقاعده.
قائد تربوي وقدوة لغيره، وصاحب رأي تطويري في محيط التربية والتعليم، واختير كواحد من المعلمين المكرّمين من وزير التربية والتعليم د. محمد أحمد الرشيد.
ناشط في الخدمة الاجتماعية في مجتمعه، وهو أول رئيس للجمعية التعاونية ببلدة السلامة منذ تأسيسها، وحققت الجمعية نجاحات كبيرة جعلتها من أوائل الجمعيات المكرّمة في منطقة مكة المكرمة، وهي أولى الجمعيات التي قامت بتكريم حفظة كتاب الله الكريم، وتكريم الأهالي أصحاب المبادرات في خدمة البيئة والمجتمع في حفل الجمعية السنوي.
كانت له اليد الطولى في التنسيق مع مجمع الخدمات القروية بالقوز في اختيار موقع لبلدة السلامة بدلاً من الموقع القديم في دلتا وادي حلي، وتنفيذ المخطط السكني لسكانها قريباً من الطريق الدولي جدة – جازان.
من كبار المصلحين الاجتماعيين وفعل الخير في وادي حلي.
صاحب علاقات إنسانية مميزة قولاً وتطبيقاً.
صريح وصادق ويكره المداهنة والتملق.
أنيس ومؤنس وحكيم، يلقاك هاشّاً باشّاً، لا تمل حديثه.
له الجهد الكبير في بناء جامع السلامة الكبير.
محبّ لصيام التطوع، والذي قضى فيه.
سخي كريم، مع خلقٍ سجيةً وطبَعاً فيه في بيته وخارجه.
يمتلك ذاكرة شعبية مميزة في حفظ التراث المحلي والحِكم الدارجة على ألسنة الآباء والأجداد.
وإلى الأعزاء: أبناء الفقيد رحمه الله (بركات وإخوته الثلاثة)، أحسن الله عزاءكم وعظّم الله أجركم،
وصادق التعزية والمواساة إلى إخوة الفقيد (عبده وحسن ومحمد وأحمد)، وإلى قبيلة الغبشة كافة في حلي وخارجها، وإلى أصدقاء وزملاء وأحبة فقيد المحافظة. أحسن الله عزاءكم وألهمكم الصبر والسلوان.



