تتتابع الأحداث وتتوالى، وأشقاؤنا الأعزّاء في دول الخليج العربي يتلقَّوْن الاستهدافات العشوائية الصفوية الشيعية بكل صبرٍ وحكمة، وبكل حرفية وكفاءة عالية تتصدى دفاعاتهم الجوية الباسلة للصواريخ والمسيَّرات المعادية، فيتهاوى أغلبها، إن لم نقل كلها، وذلك دفاعًا عن قبلة المسلمين وعن أهل السنة المستهدفين في أطهر أرض على وجه الأرض، والعرب والمسلمون صامتون، واجمون، مُحايدون.. وهنا تكمن الخيانة العظمى.
فأين التضامن العربي الإسلامي الفعلي؟ لقد غابت الشعارات الرنانة والعنتريات والمغامرات البائسة..
ستنتهي الحرب، وسيسجل التاريخ بأحرف قاتمة التخاذل والتهاون العربيين، وسيتأكد الجميع من حقيقة الثورة الإيرانية التي لم تأتِ إلا لزرع المليشيات هنا وهناك، وتكديس الأسلحة، وتصدير التشيُّع.. وتعقيد القضية الفلسطينية..
إعادة فلسطين لأهلها وقهر الصهاينة لا يتيسَّر إلا برصِّ الصفوف لا بتفرقتها. فهذه الحرب القذرة الإسرائيلية الصهيونية الصفوية الشيعية لم ينتج عنها إلا التمدّد الإسرائيلي، وإضعاف الموقف العربي أمام الرأي العام العالمي المتفرّج.
سيسجل التاريخ لأشقائنا في دول الخليج العربي صبرهم وصمودهم وعدم انجرارهم لمواجهة غير محسوبة العواقب، ومتانة مقاومتهم، ونشرهم للأمن والأمان والاطمئنان في نفوس المواطنين والمقيمين، تعميمًا للسلم والسلام في تلك الربوع العزيزة على قلوبنا.. فبعد الشدة يأتي الفرج.
--------------------------------
*كاتب تونسي



