وأنت تتابع القنوات الفضائية والمحطات الإخبارية، وتشاهد ذلك الاهتمام الإعلامي والدولي الكبير بزيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، إلى فرنسا، تشعر بفخر واعتزاز.
تشعر بالفخر وأنت ترى اسم المملكة العربية السعودية حاضرًا في صدارة المشهد، وترى ولي العهد محط أنظار العالم، وتتابع كيف تستقبل العواصم الكبرى قائد مشروع التحول السعودي، وكيف تتعامل معه باعتباره شريكًا رئيسيًا في صناعة المستقبل، وصوتًا مؤثرًا في القضايا الدولية.
كيف لا، وأنت ترى وطنك حاضرًا بهذا الثقل، وأنت تشاهد علم المملكة يرفرف في قلب باريس، وأنت تدرك أن هذه الزيارة لم تكن مجرد زيارة رسمية أو محطة دبلوماسية عابرة، بل كانت تعبيرًا واضحًا عن مكانة المملكة وثقلها السياسي والاقتصادي والاستراتيجي.
وأنت تشاهد حجم التغطية الإعلامية، وتعدد المحطات التي تتناول الزيارة، والاهتمام الذي تحظى به لقاءات ولي العهد ومباحثاته ومخرجات الزيارة، تدرك أن المملكة العربية السعودية على خارطة العالم رقمًا يصعب تجاوزه، وأن حضورها في المشهد العالمي ليس حضورًا هامشيًا أو عابرًا، بل حضور دولة تمتلك من المقومات والثقل والرؤية ما يجعلها شريكًا أساسيًا في صياغة كثير من ملامح المرحلة المقبلة.
والأجمل من ذلك كله أن هذا الحضور لم يأتِ صدفة، ولم تصنعه اللحظة، بل هو ثمرة سنوات من العمل والطموح والتحول الذي تقوده رؤية المملكة 2030، وثمرة قيادة آمنت بأن السعودية تستحق أن تكون في مكانها الطبيعي بين دول العالم المتقدمة، بل سعت لتحقيق ذلك بما لها من إمكانات وقدرات، وبسواعد أبنائها القادرين على صناعة المستحيل وتحويل الطموحات إلى واقع.
حين ترى هذا المشهد، تستحضر بفخر كل الزيارات المماثلة التي قام بها ولي العهد، حفظه الله، لكبريات الدول، وكيف كان محل استقبال وحفاوة تلك الدول تقديرًا لمكانته ولأهمية المملكة العربية السعودية، التي جمعت بين تأثيرها الإقليمي وحضورها الدولي الكبير، لتُفتح لها أبواب العواصم الكبرى، وتُبنى معها الشراكات الاستراتيجية، ويُنظر إلى اقتصادها واستثماراتها ومبادراتها باعتبارها جزءًا من مستقبل الاقتصاد العالمي.
إنها لحظة تقول لكل سعودي: افخر بوطنك، وافخر بقيادة جعلت من الطموح مشروعًا، ومن الرؤية واقعًا، ومن الحضور السعودي في المحافل الدولية عنوانًا للقوة والثقة والاعتزاز.
ذلك هو الشعور الذي ينتابك وأنت تتابع المشهد من خلف الشاشة: فخر بوطن عظيم، واعتزاز بقيادة طموحة، وثقة بمستقبل يزداد إشراقًا يومًا بعد يوم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*شيخ بني رزق المركز بمحافظة العرضيات



