العلم والتعليم أحد أهم أركان ومقومات الحياة، الذي بموجبه تنمو الحياة، وتستقر الأوطان، وتستقيم أحوال الأمم والمجتمعات، ويرتفع مستوى المعيشة، ويحل الأمن، ويتوفر العدل والتنمية، ويرتفع مستوى الوعي والمعرفة لدى الشعوب، وينخفض مستوى الجريمة والجهل والظلم.
وما العقول الكبيرة التي تقود الشعوب والعالم في كل مكان في العالم إلا نتاج طبيعي للتعليم والمعرفة، ولذلك تقوم دولتنا، أعزها الله، ببذل الغالي والنفيس من أجل توفير فرص التعليم لأبناء الوطن، وما المستويات التي وصل إليها التعليم في بلادنا إلا خير دليل، حيث وصل أبناؤها إلى مستويات يُشار إليها بالبنان من العلم والمعرفة في أدق التخصصات وعلى مستوى العالم، وقد يكون مشروع فصل التوائم الذي يقوده الدكتور الربيعة في الرياض، وتتوافد عليه الأطفال التوائم السياميون من أنحاء العالم، إلا أقرب مثال، ناهيك عما عدا ذلك من الأمثلة التي يطول المجال في ذكرها.
وهذا ما يجعلنا، بمناسبة حلول العام الدراسي الجديد ١٤٤٨هـ، نقدم التهنئة لأبنائنا وبناتنا الطلاب والطالبات، وكذلك لمن يستحقون التقدير والإجلال، المعلمين والمعلمات، الذين لهم الفضل بعد توفيق الله في بناء العقول وتنشئة الأجيال الواعية والقوية، القادرة على بناء وطنها وحماية مقدساته ومكتسباته. نسأل الله أن يعينهم ويوفقهم في أداء الرسالة التي يحملون مشعلها على الوجه المطلوب، وأن يبارك فيهم وفي جهودهم.
﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [التوبة: ١٠٥]
كذلك الدعوة لأبنائنا وبناتنا الطلاب بالتوفيق والصلاح، واستثمار الوقت في الاستفادة من الفرص المتاحة والإمكانيات الكبيرة التي وفرتها الدولة للتعليم ومنسوبيه، والتي قل أن يوجد لها مثيل في العالم.
نسأل الله أن يحفظ بلادنا ومجتمعنا وولاة أمرنا، وأن يديم علينا نعمة الأمن والإيمان، وكل عام والجميع بخير.



