تعتبر الخطوة التي اتخذتها هيئة تقويم التعليم والتدريب بنشر تقارير تقويم المدارس عبر تطبيق “مستقبلهم” نقلة نوعية في مسيرة تجويد التعليم في المملكة ، إن هذا الاجراء هو تجسيد حقيقي لمفهوم الحوكمة الرشيدة وشفافية المعلومات التي تضع مصلحة الطالب فوق كل اعتبار ، فقد كانت معرفة ولي الأمر بالمدرسة عند حدود النتائج الدراسية لابنه فقط ولكن، ومع إتاحة تقارير التقويم المدرسي للعموم عبر منصة “مستقبلهم”، أصبح الجميع أمام مرحلة جديدة من المكاشفة والمصارحة تهدف إلى بناء بيئة تعليمية تشاركية مع الأسرة والجهات الداعمة الاخرى بهدف رفع مستوى التنافسية المستدامة ، ويمكن ابراز أهمية هذا الاجراء في النقاط التالية :
1- إتاحة البيانات الدقيقة حول أداء المدارس (سواء كانت حكومية أو أهلية) يعكس التزام الهيئة بمبدأ الشفافية والحوكمة التي تعتبر من أهم منطلقات رؤية بلادنا 2030
2- التقارير التي يتم نشرها تعتمد على معايير علمية دقيقة تشمل القيادة المدرسية، والتعليم والتعلم، والبيئة المدرسية، ونتائج التعلم ، وهي توفر معلومات دقيقة بعيداً عن الانطباعات الشخصية أو الدعاية التسويقية للمدارس.
3- هذه التقارير تتيح لأولياء الأمور اتخاذ قرارات مبنية على حقائق عند اختيار البيئة التعليمية الأنسب لأبنائهم.
4- هذه التقارير تعتبر دعوة موجهة لأولياء الأمور لنقل دور الأسرة من “المراقب الصامت” إلى “الشريك الفاعل” فعندما يفهم ولي الأمر نقاط القوة والضعف في مدرسة ابنه، يتغير نمط تفاعله مع المدرسة ومتطلباتها
5- يستطيع ولي الأمر من خلال الاطلاع على هذه التقارير أن يصبح نقده أو اقتراحاته مبنية على مؤشرات أداء حقيقية وردت في تقارير رسمية .
6- هذه التقارير تجعل ولي الأمر يدرك التحديات التي تواجهها المدرسة، وبالتالي يزداد استعداده للمساهمة في الحلول، سواء كان ذلك عبر مجالس الآباء أو من خلال المتابعة المنزلية المتسقة مع توجهات التطوير.
7- هذه التقارير تجعل المدرسة أمام تحدي كبير وهو السعي الحثيث نحو التحسين والتطوير لتظهر بشكل لائق أمام أولياء الأمور والمجتمع بشكل عام .
8- هذه التقارير من المتوقع أن تشعل جذوة المنافسة الحقيقية لكل مدرسة لتُظهر أفضل مالديها في ظل هذه التقارير الدقيقة والشفافة .
إن هيئة تقويم التعليم والتدريب تقود اليوم حراكاً تنويرياً كبيراً للمجتمع السعودي ، لجعله أكثر وعياً بمعايير جودة التعليم، ومشاركاً حقيقياً في تحسين العملية التعليمية والتربوية وتطويرها، ومراقباً لها.



