لم يربط اسم قناته باسم عائلته، بل قرنه باسم قريته التي وُلد فيها ونشأ وترعرع فيها وعاشها حبًا، حتى أصبح اسم كرمين يتردد على ألسنة الملايين من متابعي قناته على اليوتيوب قبل أن يعرفوا اسمه، فصار سفيرًا لنا بحب لا بتكليف.
عمل في القطاع العسكري في الأمن العام بمنطقة الباحة حتى تقاعد، لكنه لم يجعل التقاعد نهاية الطريق، بل بداية مرحلة جديدة مليئة بالعطاء والإبداع، فبادر بتأسيس فرقة الدراجات بالباحة حتى أصبحت من أبرز الفرق على مستوى المملكة، كما كان أحد مؤسسي جمعية عزم للبحث والإنقاذ والإغاثة بمنطقة الباحة، المعتمدة من وزارة الداخلية، في امتداد واضح لروحه المبادِرة وخدمته للمجتمع.
ثم اتجه إلى شغفه الآخر: عدسة الكاميرا، فأبدع في توثيق مناسبات كرمين حتى أصبحت قناته “رحّال كرمين” مرآة تعكس أفراح القرية وإنجازاتها لكل من يتابعها، إلى جانب توثيق هذه المناسبات في قروبات الجماعة، بل وتجاوز هذا الشغف ليأخذنا في جولات عبر مدن ومحافظات الوطن العظيم، موثقًا جماله وتنوعه وإنجازاته.
أسميته الجندي المجهول، فما تلبث أن تتابع تغطيته في الديرة حتى تراه حاضرًا في مناسبة في جدة، من أوائل الحاضرين، حاملًا كاميرته وشغفه أينما حلّ.
أصبح أبو محمد علامة فارقة وحضورًا أساسيًا في كل مناسبة.
تنتهي المناسبة ونغادر جميعًا للراحة، بينما يواصل هو العمل، حتى إذا استيقظنا وجدناها موثقة كاملة بإخراج جميل وترتيب متقن، يدل على سهر وتعب، ليعيد للجميع متعة أخرى لا تقل جمالًا عن المناسبة نفسها، وهي متعة مشاهدتها.
وما يزيده جمالًا ذلك الوجه البشوش، وروحه المرحة، وأخلاقه الرفيعة طوال المناسبة، مع الصغير قبل الكبير.
فكيف نفيك حقك يا أبا محمد؟
أنت تستحق الشكر بعد الله، والثناء الصادق على هذا الجهد الكبير.
ولا يكفي أن نتابع القناة فحسب، بل من الواجب علينا دعمها والمرور عليها باستمرار، فهي ليست قناة لشخص، بل صوت كرمين وذاكرتها ومنبر أهلها جميعًا.
ستبقى يا أبا محمد مثالًا لرجال كرمين الذين يعطون بلا مقابل، ويخدمون قريتهم بحب ووفاء.
وستظل بصمتك حاضرة في كل صورة، وفي كل ذكرى، وفي كل فرحة وثقتها بعدستك.
نسأل الله أن يبارك في جهدك ويكتب لك الأجر، وأن تبقى كما عهدناك عنوانًا للإخلاص وواجهة مشرّفة لكرمين وأهلها.
شهادة مستحقة:
ونحن في صحيفة “منبر” الإلكترونية، نشكر لسعادة الدكتور سعد خليف هذه المشاعر والكلمات التي هي بمثابة شهادة يستحقها الزميل الفاضل عبد الله بن مراد الغامدي، ونتشرف في صحيفة “منبر” الإلكترونية بعضويته معنا فيها، ومؤكدين على دوره البارز في خدمة وطنه ومجتمعه واعتزازه بأهله في قريته “كرمين” .


