لم يكن يوم الأربعاء يومًا عابرًا في محافظة العرضيات، بل كان يومًا أثقل القلوب بالحزن، حين خيّم خبر الحادث الأليم الذي أودى بحياة خمسة شباب في مقتبل العمر. فأي وجعٍ هذا الذي يخطف خمسة أرواح في لحظة واحدة؟ نعم، إنه قضاء الله.
رحلوا في لحظة، لكنهم تركوا خلفهم فراغًا لا تملؤه الأيام. كانوا يتحدثون ويرسمون أحلام الغد، لكنه قضاء الله. حادث أليم تحولت معه أفراح محافظة العرضيات، مع بداية إجازة نهاية العام الدراسي، إلى دموع وصمت كبير، فليس أشد على القلوب من فراق يأتي بلا موعد. حينها تبقى الذكريات شاهدة على وجوه غابت، وقلوب مثقلة بالأسى، وعيون أغرقتها الدموع.
رحيلهم لم يكن خسارة لأسرهم فحسب، بل بكتهم عيون بيوت المحافظة قبل بيوت أسرهم. ففي مثل هذه المصائب تعجز الكلمات عن مواساة القلوب، لكن عزاء المؤمن أن الله أرحم بعباده من أنفسهم، وأن الصابرين لهم موعد مع الأجر والثواب.
اللهم اغفر لهم وارحمهم، واعفُ عنهم، وأكرم نزلهم، واغسلهم بالماء والثلج والبرد، ونقِّهم من الخطايا كما يُنقَّى الثوب الأبيض من الدنس، وألهم أهلهم وذويهم الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.



