المملكة العربية السعودية وطن ليس كباقي الأوطان وطن اختصه الله بمكانة عظيمة فهو مهبط الوحي وقبلة المسلمين ومهد العز والأمان .. وعلى أرضه الطاهرة يحتضن الحرمين الشريفين بوصلة قلوب المسلمين في أنحاء العالم وفي ربوعه تلتقي قدسية المكان بالتاريخ العريق ومسيرة التوحيد والبناء التي أرسى دعائمها المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحمه الله ..
السعودية عز وفخر وطن يمنح من يعيش على أرضه نعمة الأمن والاستقرار ويجسد في عطائه وازدهاره معنى الدولة التي جعلت الإنسان محور التنمية والمستقبل غايتها والطموح عنوان مسيرتها ..
السعودية عز وفخر راية خضراء خفاقة تحمل إرثا مجيدا وتاريخا راسخا.
وتطل اليوم على العالم بثقة واقتدار حاضرة في محافل الريادة والإنجاز وماضية في صناعة مستقبل يليق بمكانتها ..
وفي هذا الوطن لا نرى شباب السعودية جيل قادم فحسب ولكن نرى فيهم أبناءنا ونرى من خلال عيونهم أحلام الوطن ومن طموحهم ملامح الغد ..
نرى فيهم الشغف والمعرفة والابتكار والإصرار على أن يكونوا شركاء فاعلين في صناعة المستقبل ..
السعودية عز وفخر حينما نرى شبابها في ميادين العلم والتقنية والاقتصاد والرياضة والثقافة ندرك أن الطموح لم يعد فكرة تُقال وإنما أصبح واقعا يُنجز ..
ومع مستهدفات رؤية السعودية "2030" تتسع الأحلام وتتسارع الخطى وتتجدد الفرص ويترسخ الإيمان بأن القادم أجمل ..
وما أروع أن يعيش أبناء الوطن هذه المرحلة وهم يستحضرون قول سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله- "طموحنا عنان السماء" عبارة تختصر روح جيل لا يرى للأحلام سقفا ولا يرضى إلا أن يكون حاضرا في صناعة المستقبل ..
السعودية عز وفخر وطن تقوده سواعد أبنائه وتضيء طريقه أرواحهم المحبة وطموحاتهم الكبيرة ..
وكلما شاهدنا محطة جديدة من محطات الإبداع والإنجاز أدركنا أن قصة النجاح السعودية ليست محطة عابرة بل مسيرة تتصل فيها النجاحات ويتلو فيها الإنجاز إنجازا ..
السعودية عز وفخر وطن الكرامة ومنارة الحضارة أرض طيبة أنبتت المجد وتنوعت فيها مواطن الجمال والخير من جبالها وسهولها إلى صحاريها وسواحلها ومن تراثها العريق إلى مدنها الحديثة التي تعكس وجها جديدا لوطن يعرف جذوره جيدا ويتطلع بثقة إلى مستقبله ..
وحيثما كان شباب السعودية كان الطموح حاضرا يحولون الإمكانات إلى فرص والأفكار إلى مشاريع والأحلام إلى واقع ..
إنهم شروق الطموح وبزوغ الأفكار وروح المستقبل يحملون على عاتقهم مستهدفات رؤيتنا الطموحة ويؤكدون كل يوم أن بناء الوطن لا يكون إلا بسواعد أبنائه وبإيمانهم بقدراتهم واعتزازهم بجذورهم وتراثهم ..
السعودية عز وفخر وطن تتعانق فيه الأصالة مع الحداثة والتراث مع التقنية والجذور الراسخة مع الطموح الذي لا يعرف حدودا .. أرض السعودية مصدر قوتنا ووحدتنا ورايتها عنوان عزنا وانتماؤنا إليها شعور عميق لا يحتاج إلى مناسبة ليُقال ..
ويأتي اليوم الوطني في (23) من سبتمبر ليكون مناسبة نستعيد فيها قصة وطن ونحتفي فيها بهويته ونستحضر تضحيات الآباء والأجداد الذين أسهموا في بناء هذا الكيان العظيم ونرى أثر ما بذلوه حاضرا في وطن أكثر أمنا وازدهارا وتقدما ..
وفي هذا العهد الزاهر وفي ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان حفظهما الله نمضي بثقة نحو مستقبل جديد مستندين إلى تاريخنا معتزين بحاضرنا ومؤمنين بأن القادم يحمل للوطن وأبنائه مزيدا من الخير والإنجاز ..
السعودية عز وفخر وطن تربينا في كنفه وترعرعنا على أرضه وعشنا أفراحه وإنجازاته وستظل محبته في القلوب أكبر من أن تختصرها الكلمات .. وإذا كان للوطن في يومه الوطني من كلمة تختصر هذا الشعور كله فهي أن السعودية ليست وطنا نعيش فيه فحسب بل وطن يعيش فينا .. وما دام في الوطن شباب نحلم من خلالهم ونرى في طموحهم مستقبل أبنائنا وما دام فيه قيادة تؤمن بالإنسان وبقدراته فسنظل نردد بفخر
السعودية عز وفخر .. وطن كل يوم فيه فجر جديد ..
وبهذه المناسبة الغالية لا نملك إلا أن ندعو الله أن يحفظ وطننا وقيادتنا ويديم علينا نعمة الأمن والأمان وأن يبارك في هذه البلاد وأهلها ويكتب لها مزيدا من العز والرخاء والازدهار ..



