تشهد جامعة إقليم سبأ في محافظة مأرب تطورًا لافتًا في بنيتها التحتية وقدرتها التعليمية، عقب تنفيذ مشروع توسعة وتطوير للجامعة بدعم من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، في إطار الجهود الرامية إلى دعم قطاع التعليم، بما ينعكس على تحسين البيئة الأكاديمية ومواكبة التزايد المستمر في أعداد الطلاب.
وشمل المشروع إنشاء 16 قاعة دراسية حديثة، مما أسهم في رفع الطاقة الاستيعابية للجامعة والحد من الاكتظاظ داخل القاعات، الذي كان يشكل أحد أبرز التحديات أمام سير العملية التعليمية.
وعانت الجامعة قبل تنفيذ المشروع من محدودية القاعات الدراسية وعدم قدرتها على استيعاب الأعداد المتزايدة من الطلاب، الأمر الذي انعكس على جودة التعليم.
ومع استكمال التوسعة، أصبحت القاعات أكثر تنظيمًا وتجهيزًا، مما وفر بيئة تعليمية أفضل وساعد على تحسين مستوى التحصيل العلمي، كما أسهمت القاعات الجديدة في تخفيف الضغط على البنية التعليمية وسهّل انتظام الدراسة.
كما دعم المشروع الجانب الإداري من خلال إنشاء مبنى إداري متكامل، إضافة إلى تأثيث مرافق الطلبة وأعضاء هيئة التدريس، حيث ساعد على تنظيم العمل الأكاديمي وتسهيل الإجراءات، بما انعكس إيجابًا على كفاءة الأداء المؤسسي داخل الجامعة.
وقالت نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية الدكتورة بدور الماوري: إن هذه المنشآت التي أنشأها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن وفرت بيئة تعليمية منظمة ومهيأة بشكل أفضل، مما أتاح للكادر الأكاديمي أداء مهامه بكفاءة أعلى، وعزز من جودة العملية التعليمية، وإدارة النشاط التعليمي بشكل أكثر انتظامًا وفعالية.
وأضافت أن القاعات والمباني الجديدة أسهمت في رفع القدرة الاستيعابية للجامعة وأسهمت بشكل مباشر في الحد من مشكلة الازدحام داخل القاعات الدراسية.
وقال الطالب محمد صالح، الذي يدرس تخصص علوم حاسوب: “كنا نعاني سابقًا من الازدحام الشديد داخل القاعات، وكان من الصعب التركيز أو متابعة المحاضرات بشكل جيد، لكن بعد إنشاء القاعات الجديدة أصبح الوضع مختلفًا تمامًا، حيث توفرت مساحة أكبر وبيئة مريحة تساعدنا على الفهم والاستيعاب بشكل أفضل”.
وامتدت تدخلات البرنامج التنموية لتشمل مشروع النقل الجامعي، الذي وفر وسيلة آمنة ومنتظمة لمئات الطلبة، مما عزز فرص الالتحاق بالتعليم العالي.
وفي هذا السياق، قالت أمل، إحدى الطالبات المستفيدات من مشروع النقل في قسم الإعلام: “كان الوصول إلى الجامعة يشكل تحديًا كبيرًا بالنسبة لي بسبب بُعد المسافة وصعوبة المواصلات، لكن خدمة النقل وفرت لنا وسيلة آمنة ومنتظمة، مما ساعدني على الاستمرار في دراستي والالتزام بالحضور اليومي دون قلق”.
ويمثل هذا التطوير نموذجًا لجهود دعم التعليم في اليمن، حيث يسهم الاستثمار في البنية التحتية التعليمية في تحسين جودة المخرجات الأكاديمية، وتعزيز فرص التنمية المستدامة، وبناء كوادر مؤهلة قادرة على تلبية احتياجات المرحلة المقبلة.
ويأتي المشروع ضمن دعم أوسع ينفذه البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، يشمل 60 مشروعًا ومبادرة تعليمية في 11 محافظة يمنية، تغطي مختلف مراحل التعليم العام والعالي، إلى جانب التدريب الفني والمهني. وتندرج هذه الجهود ضمن منظومة تنموية أكبر تضم 287 مشروعًا ومبادرة في ثمانية قطاعات حيوية، في مقدمتها التعليم والصحة والطاقة والمياه والنقل إلى جانب الزراعة والثروة السمكية والبرامج التنموية وتنمية ودعم قدرات الحكومة اليمنية.


