في مشهدٍ يعكس حيوية الابتكار التقني في الجامعات السعودية، برزت منصتا “رشيد” و”شتلاتي” بوصفهما نموذجين نوعيين لحلول رقمية مبتكرة، تعزّز مفاهيم الاستدامة وجودة الحياة، وذلك ضمن بيئة جامعية محفّزة على الإبداع وريادة الأعمال في جامعة أم القرى.
وتقدّم منصة “رشيد” نموذجًا متقدمًا في توظيف التقنيات الرقمية لخدمة الاستدامة، إذ تعتمد على أدوات تحليل ذكية تساعد المستخدمين من طلاب وباحثين وجهات على تقييم أنماط الاستهلاك، وقياس كفاءة استخدام الموارد، واقتراح بدائل أكثر استدامة.
وتوفّر المنصة لوحات معلومات تفاعلية تُسهم في تبسيط البيانات المعقّدة، بما يمكّن متخذي القرار من بناء خطط قائمة على مؤشرات دقيقة، إلى جانب دعمها لمفاهيم التحول الرقمي عبر تكاملها مع بيئات العمل الأكاديمية والمؤسسية، مما يعزز كفاءة الأداء ويرفع جودة المخرجات.
فيما تأتي منصة “شتلاتي” بوصفها مبادرة نوعية لدعم القطاع الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي، عبر سوق إلكتروني متكامل يجمع بائعي الشتلات والمشاتل في المملكة، ضمن مخزون زراعي موحّد يتيح للمستخدمين استعراض المنتجات ومقارنتها وشراءها بسهولة.
وتوفّر المنصة خدمات ذكية تشمل توصيات مخصّصة لاختيار النباتات المناسبة وفق البيئة والمناخ، وإرشادات تفاعلية لطرق الزراعة والعناية، إضافة إلى ربط المستخدمين بمصادر المعرفة الزراعية الحديثة.
وتسهم “شتلاتي” في تمكين الأفراد من ممارسة الزراعة المنزلية بطرق مبتكرة، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في القطاع الزراعي، بما يعزز الاستدامة البيئية ويُسهم في تنمية الاقتصاد المحلي.
وتنسجم هذه المبادرات مع توجهات المملكة نحو دعم الابتكار وتعزيز الاستدامة، والإسهام في بناء اقتصاد معرفي قائم على التقنية والإبداع، بما يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030.
ويجسّد هذا النموذج الدور المتنامي للجامعات السعودية بوصفها حاضنات للأفكار الابتكارية، ومنصات لإطلاق المشاريع الريادية، بما يسهم في تمكين الكفاءات الوطنية، وتعزيز التنمية الشاملة في مختلف القطاعات.


