في هذا اليوم ٢٢ فبراير من كل عام، نستذكر هذه المناسبة الغالية؛ ذكرى التأسيس، ذكرى وضع القواعد لهذا البنيان المرتفع في المقام والبنيان: المملكة العربية السعودية، بلد المقدسات، وقلب الإسلام النابض.
حيث إن ما نعيشه اليوم في بلادنا الغالية لم يأتِ صدفةً أو يُقدَّم على طبقٍ من ذهب، بل جاء بعد توفيق الله، بجهود الرجال الذين ضحوا بأنفسهم ودمائهم جهادًا في سبيل الله، ثم بناء هذا الوطن الكبير وصيانته مما تعرض له أكثر من مرة، ووصوله بفضل الله تعالى إلى ما هو فيه اليوم من تنمية وتطور واستقرار سياسي وديني واجتماعي واقتصادي، فأصبح يشع نورًا وخيرًا على العالم.
ودوره اليوم لا يمكن لأحدٍ تغييبه أو إنكاره؛ فضوء الشمس لا يحجبه الغربال، لأن البنيان أُسِّس على البر والتقوى، وهذا سر بقائه ونهوضه مما يتعرض له في بعض الأحيان. قال تعالى: ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [التوبة: ١٠٩].
اللهم أدم البناء، وزده رفعةً في المقام والبنيان، واحفظ مجتمعه وقادته، واجعله دائمًا مصدر خيرٍ واستقرارٍ، في قوةٍ ومنعةٍ وحسن مآل.
والله من وراء القصد، وهو الهادي إلى سواء السبيل.



