نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، كرّم صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز آل سعود، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، الفائزين بمسابقة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره في دورتها السادسة والأربعين، خلال الحفل الختامي الذي نظمته وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد مساء اليوم الأربعاء 6 ربيع الأول 1448هـ، في رحاب المسجد الحرام، بحضور أصحاب السمو والمعالي والفضيلة والسعادة، ومعالي رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس، ومعالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف بجمهورية المالديف الدكتور محمد شهيم علي سعيد، والنائب الأول للجنة الشؤون الدينية التابعة لمجلس وزراء جمهورية أوزبكستان السيد مقصودوف دافرونبك، وعدد من أئمة الحرمين الشريفين، وأعضاء لجنة التحكيم، ورؤساء وممثلي الوفود المشاركة، وعدد من المسؤولين.
وانطلق الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم، عقب ذلك ألقى معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، المشرف العام على المسابقات القرآنية المحلية والدولية، الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، أكد خلالها أن تشريف سمو نائب أمير منطقة مكة المكرمة للحفل نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين يأتي امتدادًا للعناية الكريمة بكتاب الله وحفظته، وقال: إن خادم الحرمين الشريفين الملك العادل والإمام الصالح الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- هو الرجل الأول في تاريخ المملكة الذي حرص وأولى القرآن الكريم وحفظته عناية خاصة منذ أن كانت في كتاتيب معدودة على الأصابع منذ زمن ليس بالقريب، ويُعتبر هو المؤسس الأول لمدارس تحفيظ القرآن الكريم، ولا شك أن ذلك بدعم القيادة في حينه، وهو صاحب عناية وجد واجتهاد في تقدير حفظة القرآن الكريم، ودعم مؤسسات تحفيظ القرآن، ومتابعة وتشجيع الحفاظ، وبمتابعة من سيدي أميرنا المحبوب الغالي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، الرجل العظيم الذي حقق أهدافًا عظيمة في فترة وجيزة ما كنا نتوقع في يوم من الأيام أن نصل إليها، ولا شك أن ذلك بهمة وقوة العزم الصادق والعمل الجاد الذي اضطلع به، وبدعم من مولاي خادم الحرمين الشريفين.
وقال معاليه: من البيت الحرام وهذه الأرض الطاهرة، وفي رحاب البلد الأمين، نحتفي الليلة بختام مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره في دورتها السادسة والأربعين، في محفل قرآني كريم نُشرّف جميعًا أن نكون مشاركين فيه، وأكد معاليه أن تشريف صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز آل سعود للحفل، نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين، يأتي امتدادًا للعناية الكريمة التي يوليها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظهما الله-، لكتاب الله تعالى وحفظته وحملته.
وبيّن معاليه أن المملكة العربية السعودية سخرت إمكاناتها لخدمة القرآن الكريم منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه- وحتى هذا العهد الزاهر الذي نتقلب فيه رخاءً وأمنًا واستقرارًا، ونحن ننعم في هذه البلاد الطيبة بالأمن والرخاء والاستقرار والاطمئنان والالتفاف حول ولاة أمرنا وقيادتنا، هم يحبوننا ونحن نحبهم، يدًا واحدة لبناء مستقبل زاهر ومحافظة على ما نحن فيه من أمن واستقرار ورخاء، مؤكدًا أن مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية، بما تحمله من اسم رجل عظيم من رجال التاريخ المؤثرين، الملك المؤسس عبدالعزيز لهذه البلاد، شاهد راسخ على رسالة المملكة في خدمة القرآن الكريم ورعاية حفظته وتكريم أهله وإبراز أثره في جمع القلوب على الهدى والخير.
وأوضح معاليه أن الدورة السادسة والأربعين جاءت -بحمد الله- متميزة في أثرها، واسعة في مشاركتها، متقدمة في تنظيمها، إذ بلغ عدد المشاركين والمشاركات فيها (334) متسابقًا ومتسابقة منهم يمثلون (133) دولة من مختلف أنحاء العالم، وهذا بفضل الله وبدعم القيادة الرشيدة، مشيرًا إلى أن هذه الدورة شهدت نقلة تاريخية بإضافة قسم خاص بالمتسابقات لأول مرة في تاريخ المسابقة، في دلالة على شمول العناية بحفظة كتاب الله من البنين والبنات، واتساع أثر المسابقة وتجديد مسيرتها بما يليق بمكانتها الدولية.
ولفت معالي الوزير إلى أن وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد عملت خلال الأعوام الثمانية الماضية على تطوير المسابقة والارتقاء بها، حتى ارتفع عدد الفائزين من (12) إلى (50) فائزًا وفائزة، وارتفعت قيمة الجوائز من (1,145,000) ريال إلى (10,260,000) ريال، تكريمًا لأهل القرآن وتشجيعًا لحفظته وتعزيزًا لمكانة المسابقة بين المحافل القرآنية الدولية.
ووجّه معاليه حديثه للمتسابقين، مهنئًا الفائزين بهذا التكريم وجميع المشاركين بشرف المنافسة في كتاب الله وتجويده وتلاوته، قال الرسول: خيركم من تعلم القرآن وعلمه، وقال: اقرؤوا القرآن فإنه يأتي شفيعًا لأصحابه، وأن يتعاهدوه تلاوةً وحفظًا وتدبرًا وعملًا، كما ثمّن معاليه جهود أصحاب الفضيلة أعضاء لجنة التحكيم وما بذلوه من جهد مبارك وعمل علمي دقيق في تحكيم المسابقة وفق معايير واضحة ومنهجية محكمة، سائلًا الله أن يجعل ذلك في موازين حسناتهم.
وفي ختام كلمته، رفع معالي الوزير أسمى آيات الشكر والعرفان لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولسمو ولي عهده الأمين رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظهما الله وأيدهما-، على إقامة هذه المسابقة وفي عدد من دول العالم بدعم وتشجيع، وعلى رعايتهما الكريمة وعنايتهما المتواصلة بكتاب الله تعالى وخدمة الإسلام والمسلمين.
كما قدم معاليه الشكر والتقدير لصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز آل سعود، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، على تشريفه الحفل نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين، ومشاركته أهل القرآن فرحتهم وتشجيعه أبناءه المتسابقين، داعيًا الله أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، وأن يديم على المملكة أمنها وإيمانها وعزها واستقرارها، وأن يتغمد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود بواسع رحمته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما أسس من خير أثمر دولة خادمة للقرآن، راعية للحرمين الشريفين.
عقب ذلك شاهد الحضور عرضًا مرئيًا استعرض مسيرة مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره، وأبرز محطات دورتها السادسة والأربعين، وما شهدته من مشاركة واسعة من مختلف دول العالم، إلى جانب عرض نماذج من الدول المشاركة ومعلومات وأرقام عن المسابقة وتطورها.
وفي ختام الحفل، كرّم صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز آل سعود، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله-، الفائزين في فروع مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره، إلى جانب تكريم أعضاء لجنة التحكيم، وسط أجواء إيمانية في رحاب المسجد الحرام جسدت عناية المملكة بكتاب الله الكريم وحفظته من مختلف دول العالم.
وتأتي الدورة السادسة والأربعون امتدادًا للتطوير النوعي الذي تشهده مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية، وتأكيدًا لريادة المملكة العربية السعودية وعنايتها بكتاب الله الكريم وحفظته، وتعزيزًا لمكانة المسابقة بوصفها إحدى أعرق وأكبر المسابقات القرآنية الدولية.



