يشكل اهتمام المملكة العربية السعودية بالأشخاص ذوي الإعاقة أولوية أساسية ضمن تشريعاتها التنموية وخططها الطموحة التي تسعى من خلالها إلى تمكينهم ومنحهم حقوقهم الكاملة ليكونوا جزءًا فعالًا وسط مجتمع حيوي تكاملي يؤمن بأن لكل فرد فيه دورًا جوهريًّا لخدمة وطنه ودعم تنميته والنهوض باقتصاده ومنافسته العالمية.
ولتحقيق مستهدفات تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وضمان حصولهم على حقوقهم وتعزيز دورهم في المجتمع والعمل على تطوير الخدمات التي تقدمها الجهات لهم؛ تأسست هيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة في العام 1439هـ بموجب قرار مجلس الوزراء، لتكون المظلة الرسمية في المملكة الجامعة لكل ما يُعنى بالأشخاص ذوي الإعاقة.
وينطلق الدور المحوري لهيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة، بدعم ورعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-، من خلال توقيع المملكة على الاتفاقية العالمية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وموافقة مجلس الوزراء على نظام حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وقد عزّزت رؤية السعودية 2030 الطموحة تلك الجهود النوعية التي تصب في صالح تلك الفئة، وتهدف كل أنشطة وبرامج الهيئة لتحسين أوضاعهم ودعمهم من جميع الجوانب، ومنها الاجتماعية والمهنية والقانونية، وتعزيز اندماجهم ومشاركتهم الفاعلة في المجتمع.
وتتجلى بوضوح الجهود الوطنية المعنية بالأشخاص ذوي الإعاقة لتكون المملكة من الدول السباقة في هذا المجال من خلال وضع السياسات والإستراتيجيات ودعم الأبحاث والابتكار ورفع الوعي وبناء الشراكات الفعالة، وتأتي المبادرات الوطنية المبتكرة عنوانًا للريادة السعودية في كل المجالات، وتمتد نجاحاتها لتشاركها مؤسسات المملكة مع نظيراتها في الدول، وتكون محط أنظار وإلهام للعالم.
ومن بين مبادرات المملكة المتميزة تأتي مبادرة “السبت البنفسجي” التي تشمل أهدافها تعزيز التمكين الاقتصادي للأشخاص ذوي الإعاقة من خلال مشاركتهم عملاءَ فاعلين، وتشجيع القطاع الخاص على تطوير خدمات وتجارب متوافقة مع احتياجات ذوي الإعاقة، وإبراز الأشخاص ذوي الإعاقة قوةً شرائيةً مؤثرةً تسهم في الدورة الاقتصادية.
ويقام “السبت البنفسجي” في السبت الأخير من شهر يوليو من كل عام، إذ يعد وقتًا مثاليًّا اختِير لتسليط الضوء على قضية الإعاقة دون أي تشتيت، حيث تتوزع الأيام العالمية التوعوية الخاصة بالإعاقة على طول السنة، فيما يتسم موسم يوليو بالهدوء مقارنة بغيره من شهور السنة.


