أطلقت الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة حملة “ذاكرة مكة”؛ بهدف تعزيز الوعي بالمواقع التاريخية والإثرائية في مدينة مكة المكرمة، وإبراز قيمتها الدينية والحضارية والثقافية، من خلال تجربة تثري معرفة الزوار والسكان، وتُسهِّل الوصول إلى معالمها، بما يعزز ارتباطهم بإرثها العريق.
وتقدم الحملة محتوى معرفيًا موثقًا يستعرض أبرز المواقع وما تمثله من مكانة في التاريخ الإسلامي، إلى جانب إرشاد المستخدمين إلى مواقعها ومسارات الوصول إليها عبر تطبيق هدهد، بما يسهم في تحويل زيارتها إلى تجربة معرفية متكاملة تجمع سهولة الوصول وثراء المحتوى.
وتأتي حملة “ذاكرة مكة” امتدادًا لمبادرات الهيئة الرامية إلى إثراء تجربة الزوار والسكان، واستكمالًا لما تقدمه منصة “اكتشف مكة” إحدى مبادرات الهيئة من محتوى معرفي يعرّف بوجهات العاصمة المقدسة ويُسهِّل استكشافها، مع تركيز خاص على المواقع التاريخية والإثرائية.
وتنسجم الحملة مع إستراتيجية الهيئة للمواقع التاريخية والإثرائية، الهادفة إلى المحافظة على الإرث الحضاري، وإبراز قيمته الثقافية، وتحويل هذه المواقع إلى وجهات معرفية وثقافية مستدامة، بما يواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030 في صون الموروث الوطني وإثرائه.
وتعكس المؤشرات المحققة ضمن الإستراتيجية حجم ما تحقق حتى الآن، إذ أسهمت الهيئة في تطوير (28) موقعًا تاريخيًا، وتأهيل (28) موقعًا آخر وفق معايير علمية تراعي المحافظة على قيمتها التاريخية والمعمارية، إلى جانب توثيق (60) موقعًا، وإتاحة (27) موقعًا للزيارة، وإنشاء (7) مراكز لخدمة الزوار، بما أسهم في الارتقاء بجودة تجربة الزيارة وتعزيز الوعي بالموروث الحضاري لمكة المكرمة.
وسجلت المواقع منذ بدء تنفيذ الإستراتيجية إقبالًا تجاوز (17.5) مليون زائر، فيما بلغت نسبة رضا الزوار (97.5%)، في مؤشر يعكس جودة الخدمات المقدمة، وكفاءة أعمال التطوير والتشغيل، ونجاح الجهود المبذولة في تقديم تجربة ثقافية ومعرفية تلبي تطلعات الزوار من داخل المملكة وخارجها.
وتسعى الهيئة من خلال إطلاق حملة “ذاكرة مكة” إلى مواصلة الجهود في المواءمة بين المحافظة على الهوية التاريخية لمكة المكرمة ومتطلبات التنمية الحديثة، عبر مبادرات نوعية لإبراز الإرث التاريخي والحضاري لمكة المكرمة، وتعزيز مكانتها وجهةً عالميةً تجمع القداسة والتاريخ والثقافة، وتوفير تجربة معرفية وثقافية متكاملة لزوارها وسكانها.


