برعاية صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان وزير الثقافة رئيس مجلس إدارة هيئة الموسيقى، اختتمت هيئة الموسيقى حفل “روائع الأوركسترا السعودية” في العاصمة الإيطالية روما، الذي أُقيم على ساحة فينوس في “حديقة الكولوسيوم الأثرية” بمشاركة الفنان العالمي أندريا بوتشيلي.
وجمع الحفل 32 موسيقيًا من الأوركسترا والكورال الوطني السعودي، إلى جانب 30 موسيقيًا من أوركسترا “فونتان دي روما”، في عرض موسيقي مشترك عكس التبادل الثقافي، بقيادة المايسترو الإيطالي العالمي مارشيلوروتا، كما تضمن مجموعة مختارة من الأعمال السعودية والإيطالية والعالمية، جمعت بين الألحان الوطنية والتوزيعات الأوركسترالية.
واستعرض الحفل أشهر الفنون الأدائية السعودية وهي عرضة وادي الدواسر، وفن الخطوة والفن الينبعاوي، قدّمها 55 مؤديًا تحت مظلة هيئةالمسرح والفنون الأدائية في إطار تحقيق أهدافها الرامية لإبراز تنوع الفنون الأدائية التقليدية السعودية.
كما شهد الحفل مقطوعة موسيقية بعنوان “الحِجر وروما” من كلمات المؤرخ والباحث الدكتور سليمان الذيب، عكست عمق الروابط الثقافية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية إيطاليا، وتستلهم إرث الحضارتين، في تجربة فنّية تجسّد امتداد الحوار الثقافي عبر الزمن، وتؤكد دور الموسيقى في مدّ جسور التواصل بين الشعوب والحضارات، في ظل ما يجمع البلدين من علاقات قائمة على الشراكة والاستقرار والتقدير الثقافي المتبادل.
وأوضح الرئيس التنفيذي لهيئة الموسيقى باول باسيفيكو بهذه المناسبة، أن تقديم “روائع الأوركسترا السعودية” في روما يعد محطة استثنائية في مسيرة الموسيقى السعودية، ورمزًا يعكس عمق الحوار الثقافي، ومن خلال هذا اللقاء الفني الذي يجمع الموسيقيين السعوديين بأوركسترا “فونتان دي روما”على أحد أعرق المعالم التاريخية، نسعى إلى تقديم الموروث الموسيقي الوطني إلى جمهور عالمي، وترسيخ شراكات إبداعية مستدامة تسهم في تشكيل مستقبل منظومتنا الموسيقية.”
من جانبه أكد الرئيس التنفيذي لهيئة المسرح والفنون الأدائية الدكتور محمد حسن علوان أهمية هذه المشاركة التي جسّدت امتزاجًا بين عراقة المسرح الروماني بوصفه رمزًا حضاريًا عالميًا، وعراقة الفنون الأدائية التقليدية بوصفها هويّة وطنية، وقدّمت الثقافة السعودية بطابع فني يُبرز حضورها الدولي، ويسهم في تعزيز التواصل الثقافي.
ويأتي حفل روما ضمن جهود “روائع الأوركسترا السعودية” في تعزيز الحضور الثقافي للمملكة عالميًا، وتمكين الفنانين السعوديين من التفاعل مع الجمهور العالمي، والاحتفاء بالهوية الموسيقية السعودية وإبرازها، فيما تواصل هيئة الموسيقى دعم نمو منظومة موسيقية مستدامة في المملكة.


