خصّص مركاز البلد الأمين أمسية ثقافية لمناقشة دور الإعلام في صناعة الصورة الذهنية وبناء التأثير المستدام، وذلك من خلال جلستين حواريتين بعنوان: «المحتوى المسؤول.. تأثير بلا ضجيج» و«القوة الناعمة خارج الإطار الإعلامي»، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والقيادات التنفيذية والمتخصصين في مجالات الاتصال والتسويق.
وتناولت الجلسة الأولى البعد الحضاري والروحي لمكة المكرمة، حيث استعرضت عمقها الإسلامي بوصفه قيمة راسخة في وجدان ما يقارب ملياري مسلم، بما يمنحها حضورًا دائمًا في الضمير الإنساني، مؤكدةً أن صناعة المحتوى المرتبط بها تستوجب استحضار هذه المكانة بوصفها قيمة ممتدة تتجاوز الإطار المحلي.
وتطرقت الجلسة الثانية إلى مفهوم القوة الناعمة خارج المنصات الإعلامية التقليدية، حيث ناقشت صناعة التأثير التي تبدأ من هندسة المشاعر وبناء تجربة إنسانية متكاملة، مستعرضةً ما تتيحه مكة المكرمة من فرص واعدة أمام الشباب والشركات لتصميم وتنفيذ تجارب سياحية وثقافية مبتكرة، مبينةً أن التسويق يرتكز على مسارات متكاملة تبدأ بالحضور الذهني خارجيًا، ثم صناعة القصة عبر المحتوى، وتنتهي بترجمة الوعد إلى واقع ملموس من خلال جودة التعامل والتجربة.
يُذكر أن مركاز البلد الأمين مبادرة حوارية وتنموية تنظمها أمانة العاصمة المقدسة، وتهدف إلى تعزيز الحوار بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع، ودعم الاستثمار وجودة الحياة في مكة المكرمة، عبر جلسات نوعية وشراكات إستراتيجية تسهم في تحقيق أثر اقتصادي وثقافي مستدام، انطلاقًا من شعاره «مكة تُلهم العالم».


