في أجواء إيمانية روحانية راقية سعدتُ و تشرّفتُ بدعوة كريمة من سفارة السعودية بتونس التي نظمت مأدبة إفطار حضرها ثلة من رجال الدين و الأدب و الثقافة و الإعلام و السياسة يتقدمهم وزير الشؤون الدينية ، مفتي الجمهورية و رئيس البرلمان، وهي عادة دأبت عليها سفارة المملكة كل سنة وخلال الشهر الفضيل تَجَلَّى من خلالها الكرم السعودي الأصيل.
وقد كان سعادة السفير الدكتور عبدالعزيز بن علي الصقر، و معاونوه في استقبال ضيوفهم بكل بشاشة و ترحاب، و الذي أكسب هذه الإستضافة احتفالية وطنية رائقة و ممتعة تزامُنها مع يوم التأسيس ، تأسيس المملكة على يد المغفور له الإمام محمد بن سعود ثم توحيدها من طرف الملك عبد العزيز بن سعود -طيب الله ثراه-.
و قد ثمّن سعادة السفير هذه الذكرى الخالدة في كلمته الترحيبية ، بعبارات بليغة تدل على تجذّر الوطنية في قلوب السعوديين و حبهم و تعلقهم بقيادتهم الحكيمة التي برهنت على أن يوم التأسيس يبقى دوما رمزا للفخر و الإعتزاز بدولة سعودية عصرية حديثة تعتبر أن السلام هو الخيار الاستراتيجي لمنطقة الشرق الأوسط من خلال إيجاد حل شامل للقضية الفلسطينية.
و المملكة يُنظرُ لها كمثال يُحْتذى به في العالم من حيث التطور الإقتصادي و الإجتماعي و هو مبدأ السياسة الخارجية السعودية النشيطة و الفاعلة المساهمة في اِحلال السلام و فضِّ الخلافات الشائكة بين عديد الدول.
شكرا لسفيرخادم الحرمين الشريفين بتونس على هذه المأدبة الرمضانية المتميزة التي كانت دليلا آخر على متانة العلاقات العريقة بين بلدينا الشقيقين و هذا ما لاحظناه من خلال المودة و المحبة التي سادت الأمسية بين منسوبي السفارة و ضيوفهم التوانسة.
حفظ الله السعودية و تونس أرضا و قيادة و شعبا .




