تطوي الأيام صفحاتها وتتوالى السنين، ويبقى الوطن شامخًا كالنخلة العريقة، تمتدّ جذورها في الأرض فيما ترتفع فروعها نحو المستقبل. وتمتد ظلالها الخضراء ليستظل بها حاضر مشرق ومستقبل يلامس النجوم.
في هذا اليوم المجيد ترفرف رايات الفخر في كل مكان من أرضنا وهي تحتفي بذكرى يومها الوطني السادس والتسعين؛ اليوم الذي جمع فيه شتات هذا الكيان العظيم بفضل الله ثم بعزم الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود —طيب الله ثراه— الذي أرسى قواعد دولةٌ شامخة البنيان، مباركة التُّرب والكيان.
لم يكن اليوم الوطني مجرد تاريخ يُدوّن في كتب التاريخ، بل كان ولادة لروح متوهجة وميلادًا لأمة تأسست على مكارم الأخلاق والطباع النبيلة التي ورثها الأبناء عن الآباء والأجداد.
يجسد شعار «عزنا بطبعنا» جوهر الهوية السعودية حيث تمثل العزة سلوكًا فكريًا وفطريًا يمارسه المواطن السعودي بصفة يومية وعفوية.
ويتجلى هذا الطبع في مزيج من النخوة والكرم والفزعة في الشدائد، مدفوعًا بأصالة راسخة تدعم مسيرة البناء والنماء.
واليوم ونحن نرى هذه الطباع العريقة تتناغم مع رؤية طموحة لا تقف عند حدود بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وصانع التحول ولي العهد الأمير محمد بن سلمان تمضي المملكة بخطى واثقة نحو قمم التطور في التقنية والذكاء الاصطناعي وصناعة المستقبل، عانقةً عنان السماء، وفي الوقت ذاته متمسكة بكل اعتزاز بهويتها العربية والإسلامية العريقة.
دمتَ يا وطني عزيزًا شامخًا آمناً مطمئناً، ومصدر فجرٍ لا ينطفئ..
وكل عام وأنت العز الذي لا يزول.
المقالات > عزنا بطبعنا ستة وتسعون عامًا من المجد والأصالة > عزنا بطبعنا ستة وتسعون عامًا من المجد والأصالة
بقلم / د. فائزة بنت أحمد الحارثي

عزنا بطبعنا ستة وتسعون عامًا من المجد والأصالة
23/09/2026 2:43 م
بقلم / د. فائزة بنت أحمد الحارثي
وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://www.mnbr.news/articles/471746.html


