تُعد زيارات الشخصيات الوطنية والعلمية للمناطق والمحافظات رسائل تتجاوز حدود اللقاءات الاجتماعية، فهي تعكس قيم التواصل والمحبة والتقدير بين أبناء الوطن.
حيث شهدت زيارة الدكتور عائض القرني لمنطقة عسير لقاءات مع عدد من أبناء المجتمع، كان خلالها محل حفاوة من الأعيان ورجال الأعمال من مختلف القبائل والعوائل، في مشهد يعكس أصالة المجتمع السعودي وتقديره للشخصيات التي كان لها حضورها وإسهامها في خدمة الوطن والمجتمع.
وخلال الزيارة، حضر الدكتور عائض القرني عددًا من المآدب والاحتفاءات التي أقيمت تكريمًا له، كما قام بجولات في بعض المواقع التراثية والمعالم التاريخية، وهو ما أسهم في إبراز ما تتميز به منطقة عسير من إرث حضاري وثقافي وسياحي يستحق التعريف به وإبرازه.
ولا شك أن مثل هذه الزيارات تعزز قيم التلاحم الوطني، وتقوي أواصر المحبة والتواصل بين أبناء المجتمع، كما تسهم في التعريف بالمقومات السياحية والثقافية التي تزخر بها المنطقة، وتدعم حضورها على المستوى الوطني.
وتزداد أهمية هذه اللقاءات عندما تكون مع شخصية وطنية مؤثرة تحظى بمحبة وتقدير شريحة واسعة من المجتمع، إذ تسهم في نشر رسائل الاعتدال والوفاء والانتماء، وتؤكد أن أبناء المملكة، على اختلاف مناطقهم وقبائلهم وعوائلهم، يجمعهم وطن واحد وقيادة واحدة، كما يؤكد الدكتور عائض القرني دائمًا بأن قبيلتنا الكبرى التي ينتمي إليها الجميع هي المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، حفظهما الله.
ولعل من الجميل أن تتحول مثل هذه الزيارات إلى نهج مستمر يشمل مختلف مناطق ومحافظات المملكة، سواء من الشيخ الدكتور عائض القرني أو غيره من المؤثرين من الشخصيات الوطنية والثقافية والاجتماعية والرياضية وغيرهم، لما لذلك من أثر بالغ في تعزيز التواصل بين أبناء الوطن، وتقوية أواصر الألفة والمحبة، وإبراز ما تزخر به مناطق المملكة من مقومات حضارية وثقافية وسياحية، وبما يعزز اللحمة الوطنية ويعمق الانتماء لهذا الوطن الغالي.
إن ما شهدته الزيارة يؤكد أن التواصل بين أبناء الوطن هو أحد أهم عوامل تعزيز اللحمة الوطنية، وأن مثل هذه اللقاءات تبقى مناسبة لترسيخ قيم الاحترام والمحبة، وتعكس الصورة الحقيقية للمجتمع السعودي المتماسك، المعتز بقيادته، والمتمسك بوحدته، والمنفتح على كل ما يعزز مكانة الوطن ويخدم أبناءه.



