خاضت 18 شركة ناشئة, على مدى أربعة أيام من العمل المكثف, رحلة لتطوير نماذج أعمالها واختبار حلولها وتعزيز جاهزيتها الاستثمارية ضمن معسكر حاضنة “وادي جدة 2026″، الذي اختتم أعماله اليوم في مجمع وادي جدة للابتكار، لينتقل 10 منها إلى مرحلة جديدة من النمو والاستثمار والاحتضان.
وشكّل المعسكر، الذي نظمته شركة “وادي جدة” الذراع الاستثماري لجامعة الملك عبدالعزيز، مساحة عملية جمعت رواد الأعمال بالمستثمرين والخبراء والمرشدين؛ بهدف مساعدة الشركات في مراحلها المبكرة على تحويل الحلول والأفكار الابتكارية إلى نماذج أعمال أكثر نضجًا وقابلية للنمو والوصول إلى الأسواق.
وتوزعت الشركات المشاركة على عدد من القطاعات الواعدة، شملت الذكاء الاصطناعي، والتقنيات الصحية والحيوية، وتقنيات الغذاء، والمدن الذكية، والاستدامة، في تنوع يعكس اتساع مجالات الابتكار التي تستهدفها الشركات السعودية الناشئة، وقدرتها على توظيف التقنيات الحديثة في تطوير حلول لاحتياجات اقتصادية ومجتمعية مختلفة.
ولم تقتصر تجربة المشاركين على ورش العمل النظرية، إذ اعتمد المعسكر على التدريب التطبيقي وجلسات الإرشاد والاستشارات والتقييمات المتخصصة، بمشاركة 17 مرشدًا من أصحاب الخبرة، عملوا مع الفرق على اختبار جدوى الحلول، وتطوير المنتجات، وتحسين نماذج الأعمال، وبناء خطط الوصول إلى الأسواق، وصولًا إلى تطوير العروض الاستثمارية للمشروعات.
وحاكت مراحل المعسكر آلية تقييم الشركات الناشئة أمام المستثمرين، بما أتاح للمؤسسين فرصة مراجعة افتراضاتهم حول السوق والعملاء، وتحديد نقاط القوة والجوانب التي تحتاج إلى تطوير، وتعزيز القيمة المقترحة لمشروعاتهم قبل الانتقال إلى مراحل أكثر تقدمًا من رحلة الشركة الناشئة.
وتُوّجت رحلة التأهيل باختيار 10 شركات ناشئة للانضمام إلى برنامج حاضنة “وادي جدة”، لتبدأ مرحلة جديدة تتضمن الاستثمار فيها بإجمالي مليون ريال، بواقع 100 ألف ريال لكل شركة، إلى جانب خدمات الاحتضان والإرشاد والمتابعة خلال مراحل تطوير الأعمال.
ويمثل الانتقال من المعسكر إلى الحاضنة امتدادًا لرحلة تطوير الشركات الناشئة، إذ ينتقل التركيز من اختبار الأفكار والنماذج وتحسينها إلى دعم نمو الشركات ومتابعة أعمالها ورفع قدرتها على الوصول إلى السوق والاستفادة من الفرص الاستثمارية.
ويأتي البرنامج ضمن جهود شركة “وادي جدة” لبناء بيئة داعمة لريادة الأعمال والابتكار، وربط أصحاب المشروعات بالمستثمرين والخبراء، بما يسهم في تعزيز فرص نمو الشركات السعودية الناشئة، وتحويل الحلول الابتكارية إلى مشروعات قابلة للاستثمار والمنافسة، ودعم مشاركتها في الاقتصاد المعرفي


