نالني شرف حضور فعاليات موكب أول رحلة لحجاجنا الميامين إلى البقاع المقدسة لموسم 2026، في أجواء إيمانية روحانية مشوّقة. فقد تظافرت جهود جميع القائمين على المحطة الجوية 2 (مطار تونس – الحجاج)، تحت إشراف السيد مروان حيدر (آمر المطار)، وبمساعدة السيدة منى حجري (مراقبة الاستغلال)، لتجديد محطة استقبال الحجيج وعائلاتهم، وذلك من خلال دعمها بخيمة ضخمة مجهزة بالتكييف والإنارة العصرية.
وكنتيجة حتمية للتكامل والتنسيق والعمل المشترك بين ديوان الطيران المدني والمطارات والخطوط الجوية التونسية، أُطلقت مبادرة رائدة بعنوان: «حاج بدون حقيبة»، تتمثل في أن الحاج يُودِع حقيبته عند التسجيل، فتسبقه لتكون لاحقًا في انتظاره بالنزل في البقاع المقدسة، وهو ما يوفّر عليه عناء نقلها من مكان إلى آخر.
والذي زاد هذا الموكب أهمية روحانية بالغة، هو تواجد سعادة سفير المملكة العربية السعودية بتونس، الذي تولّى، رفقة معالي وزير الشؤون الدينية، توزيع المصاحف على الحجاج، وهي لفتة كريمة عودتنا بها القيادة السعودية، في شخص سعادة السفير، ضمن الجهود الضخمة التي تقدمها المملكة خدمةً لضيوف الرحمن.
وقد غادر الفوج الأول من الحجاج التونسيين، مطار تونس قرطاج الدولي، اليوم، نحو المشاعر المقدسة لأداء مناسك الحج لهذا العام 1447هـ. وكان في وداع الحجاج البالغ عددهم 270 حاجًا، وزير الشؤون الدينية التونسي أحمد البوهالي، ووزير النقل التونسي رشيد عامري، ومحافظ تونس عماد بوخريص، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى تونس الدكتور عبدالعزيز بن علي الصقر.
ومن جانبه، أكد السفير الصقر اهتمام قيادة المملكة بضيوف الرحمن، وتقديم جميع التسهيلات؛ لأداء الركن الخامس من أركان الإسلام في طمأنينة وروحانية في ظل حزمة من الخدمات والمشروعات المنفذة في المشاعر المقدسة. ونوه بالتنسيق الذي جرى بين حكومتي البلدين من أجل إنجاح العملية.
فهنيئًا لحجاج بيت الله الحرام بهذه المبادرة النبيلة، وبالظروف الطيبة ذهابًا وإيابًا. نسأل الله لهم حجًا مبرورًا، وذنبًا مغفورًا، وسعيًا مشكورًا.






