لا شك أن قيم المواطنة من القيم الهامة بل من الأولويات التي تسعى دول العالم إلى تعزيزها في نفوس أبنائها ، مستغلة كل المناسبات التي تربط المواطن بأرضه ، ونحن في هذا الوطن العظيم المملكة العربية السعودية حبانا الله بمجموعة كبيرة من المقومات والمحفزات الوطنية الداعمة للقيم الوطنية ، لاتجدها في أي بلد على هذا الكوكب ، ولذلك لايستغرب أن يكون المواطن السعودي أكثر شعوب الأرض قاطبة حبا وتقديسا وتمسكا وفداء لوطنه .
وتعزيزا لهذه المقومات أدرك مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو سيدي ولي عهده الأمين -حفظهما الله - أهمية العمق التاريخي لهذه البلاد فصدر الأمر الملكي الكريم باعتبار يوم 22 من شهر فبراير من كل عام يوم يحتفي به الوطن بذكرى تأسيس الدولة السعودية ، ويرمز إلى تأسيس الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود ( 1139–1727 ) ، ليصبح هذا اليوم أحد الروافد الهامة المعززة للقيم الوطنية ، لما له من دلالة تاريخية ذات جذور عميقة ممتدة لأكثر من ثلاثة قرون ، مقرونة بوحدة وترابط وطني متين .
إن هذا اليوم المجيد فرصة للتأمل في مسيرة المملكة العربية السعودية المليئة بالإنجازات على كافة الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية ، وتبرز أهمية مشاركة الأسر والمجتمع السعودي بعامة في هذه المناسبة والتفاعل معها بحضور فعاليات يوم التأسيس التي تنظمها الجهات المختصة وكذلك الزيارات الميدانية للمواقع التاريخية المرتبطة بتأسيس الدولة السعودية وتشجيع الأبناء على قراءة القصص الوطنية والتفاعل مع المبادرات والفعاليات الوطنية ،…
لآن كل ذلك يعزز ارتباط الأبناء بتاريخهم وتراثهم الوطني الأصيل ، إنه يوم يعبر عن فخر الشعب السعودي بجذوره العريقة وإرثه الحضاري، إنه يوم يعود بأبناء هذا الوطن إلى الجذور التاريخية وأصالة العادات والتقاليد والقيم العربية والاسلامية النبيلة ، ويدعو هذا الجيل إلى الانطلاق بكل همة وعزيمة نحو مستقبل طموح ومشرق يتكي على إرث تاريخي عريق ذو أصالة وقيم ثابتة ، ترعاه قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز حفظهما الله .
نسأل الله أن يديم على هذا الوطن أمنه وعزه وقيادته وشعبه العظيم .
وكل عام والوطن والقيادة والشعب بخير.



