في ليلة استثنائية، تحول فيها زواج الشاب “أحمد علي بيشي” إلى كرنفال من الفرح والبهجة، وتجسدت فيها أسمى معاني الوفاء والكرم العربي الأصيل، حيث شهدت محافظة العرضيات عرسًا لم يكن مجرد احتفال تقليدي، بل كان كرنفالًا حاشدًا ومظاهر حب عكست المكانة الرفيعة والتقدير الكبير الذي يحظى به والد العريس الأستاذ “علي بيشي” في قلوب الناس داخل وخارج العرضيات.
منذ ساعات الصباح، شهد مقر الحفل حركة دائمة، وكان من الواضح أننا أمام حدث تم التخطيط له بدقة واحترافية عالية، فالتنظيم لم يترك مجالًا للصدفة، والترتيبات اللوجستية كانت تُقدَّم بأرقى أسلوب. ورغم الكثافة البشرية، شهد الحفل انسيابية عالية بفضل متطوعين ومحبين انخرطوا في لجان التنظيم، تأكيدًا لمحبة وتقدير علي بن بيشي وأسرته.
ولم يكن الاستقبال مجرد بروتوكول، بل كان فيضًا من الحفاوة والترحيب الصادق. فقد وقف الداعي وأبناؤه وإخوته بابتسامة لا تفارق محياهم، وعبارات الترحيب تغطي جنبات الساحة، وهم يجسدون قيم الجود والكرم التي هي امتداد لإرث أصيل ومتوارث. هذا الحضور الكثيف، الذي ضم أعيان المجتمع والوجهاء والأصدقاء والمحبين، لم يكن إلا انعكاسًا صادقًا للمكانة الاجتماعية المرموقة التي يتبوأها علي بن بيشي، وتقديرًا لمسيرته الحافلة بالوصل والعطاء.
ومع أجواء الكرنفال والبهجة، تحول الحفل إلى لوحة فنية نابضة بالحياة، حيث طغت الأهازيج والرقصات الشعبية وشيلات الفرح، مما أضفى طابعًا كرنفاليًا أبهر الحضور، وسط أجواء من الفخامة التي تجلت في كل زاوية.
إن فخامة الحفل لم تكن في الحضور المهيب فحسب، بل في تلك الروح الطيبة والترحيب الذي غمر كل ضيف، مما جعلها ليلة للتاريخ ستظل محفورة في ذاكرة كل من حضر.
وعن موائد الطعام، التي كانت تجسيدًا حقيقيًا لمعنى الإكرام السخي، فقد كانت المشروبات بمختلف أشكالها في متناول الجميع من قبل صلاة العصر حتى مغادرة آخر الضيوف، وكانت الأكلات الشعبية المصحوبة بالسمن والعسل أكثر من حاجة الحاضرين، حتى حان موعد وجبة العشاء الرسمية التي عكست أسمى معاني الكرم.
ختامًا، لا يسعنا إلا أن نبارك للعروسين، سائلين الله تعالى أن يبارك لهما ويبارك عليهما ويجمع بينهما في خير.




