نجح مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث في إجراء عملية زراعة كبد لمريض من متبرعين أحياء، باستخدام الجراحة الروبوتية بشكل كامل في مرحلتي استئصال الكبد من المتبرعين وزراعته للمريض، ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة متقدمة من العمليات الروبوتية لزراعة الكبد التي نُفذت في المستشفى وتجاوز عددها 100 عملية.
ويُعد هذا التدخل الجراحي الأول من نوعه على مستوى العالم، إذ استلزمت حالة المريض الحصول على فصّين أيسرَين من الكبد من متبرعين حيّين من الأقارب؛ لضمان حجم كبدي كافٍ، مع الحفاظ في الوقت ذاته على حجم كبدي آمن لكل متبرع، ويُظهر هذا الإجراء قدرة مركز التميز لزراعة الأعضاء على تقديم حلول علاجية مصمّمة وفق خصوصية كل حالة عبر مسار روبوتي بالكامل، يشمل جراحات المتبرعين وزراعة الكبد للمتلقي، بما يوسّع نطاق ما يمكن إنجازه بأمان في زراعة الكبد من متبرعين أحياء.
وجاءت نتائج العملية إيجابية ودون تسجيل أي مضاعفات لكلٍ من المتبرعين والمتلقي؛ إذ غادر المتبرعان المستشفى في اليوم الثالث بعد الجراحة، فيما استقرت حالة المريض وخرج من العناية المركزة بعد سبعة أيام، قبل أن يستكمل فترة التنويم اللازمة للمتابعة الطبية والرعاية الداعمة خلال مرحلة التعافي.
وبيّن المدير التنفيذي لزراعة الأعضاء البروفيسور ديتر برورينغ، أن هذا الإجراء يعكس التوسع المرحلي في استخدام الجراحة الروبوتية في زراعة الكبد، بالاستناد إلى خبرة تراكمية طويلة في هذا المجال، مؤكدًا أن توظيف التقنيات المتقدمة يهدف إلى دعم سلامة الجراحة، وتسريع التعافي، وتحسين جودة الحياة على المدى الطويل، مع التزام صارم بالحفاظ على سلامة المتبرعين في جميع مراحل العلاج.
يُذكر أن مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث صُنف الأول في الشرق الأوسط وأفريقيا، والـ 15 عالميًا ضمن قائمة أفضل 250 مؤسسة رعاية صحية أكاديمية حول العالم لعام 2025، والعلامة التجارية الصحية الأعلى قيمة في المملكة والشرق الأوسط، وذلك بحسب “براند فاينانس” لعام 2024، كما أُدرج ضمن قائمة مجلة “نيوزويك” لأفضل مستشفيات العالم لعام 2025، وأفضل المستشفيات الذكية لعام 2026، وأفضل المستشفيات التخصصية لعام 2026.


